الفيل السينمائي

موقع السينما العراقية

محمد الدراجي يبحث في المقابر الجماعية



بغداد - شذى الجنابي
ابن بابل هو الفيلم الروائي الثالث للمخرج العراقي المبدع محمد الدراجي بعد فيلميه الناجحين (احلام) و(حب وحرب وجنون) محمد الدراجي الذي يعمل في ظروف انتاجية قاهرة
اعطته دافعا اخر لكي ينجز مشروعه السينمائي باخراج افلام تؤرخ وتوثق للاحداث المهولة التي مر بها بلدنا الجريح، ويقول: هدفنا الاساسي هو اشاعة الثقافة السينمائية العراقية وفيلمنا يصور سنين ما بعد الحرب وسقوط النظام ويهدف ايضا الى عرض الوضع في العراق كما هو بلا رتوش، ويأخذ الفيلم اسلوبا واقعيا اقتبست قصص شخصياته من الواقع العراقي وعملت على اعادة صياغتها في نسيج روائي.
وتدور احداث الفيلم عن امرأة تبحث عن ابنها المفقود خلال احداث العام 1991 ولمدة 11 عاما في المقابر الجماعية وملفات السجون، ويصور الفيلم في زمنين مختلفين احدهما العام 1991 وهي قصة الام التي تبحث عن ولدها، والاخر العام 2003 لقاء الام والابن في احد شوارع بغداد.. ويضيف الدراجي الفيلم اضاف لي تجربة جديدة بعد فيلم (احلام) الذي تم انتاجه بتمويل هولندي بريطاني ومبادرات شخصية مني ولهذا ظلت امكانياته محدودة للغاية، لهذه الاسباب قررت كتابة السيناريو بنفسي واستعنت باخي عطية الدراجي في عملية الانتاج فكان انجاز الفيلم بهذه الامكانيات حلم لكنه تحقق بنجاح، الامر الاخر الذي شجعني وزادني سرورا ان الفيلم تم تنفيذه بعيدا عن مقص الرقيب سيئ الصيت وادلجة الخطاب الشمولي الاستبدادي البغيض. واملي كبير في اعادة الحياة للسينما العراقية ودوران عجلتها من اجل ثقافة العراق. وقال الدراجي عن منجزه في فيلم (ابن بابل) انه تجاوز للاخطاء التي حصلت في فيلم (احلام) وسيكون (ابن بابل) بالتأكيد واقعا مهما لعملي الجديد، فانا دائما انظر الى اخطاء (احلام) اكثر من اي شيء اخر بهدف تجاوزها.
يعتقد المخرج والممثل بشير الماجد ان فيلم يحمل قضية عراقية بحتة وهو من الافلام الروائية الطويلة ونعتبره بداية للسينما العراقية الجديدة بعد التغيير في العراق ولاننكر بان هناك سينما عراقية ولكنها تعطلت لاسباب مقصودة من قبل المؤسسات الرسمية، وبعد التغيير مازالنا نفتقد الى صناعة السينما لاسيما على المستوى المؤسساتي مشيرا الى ان عبارة عن مبادرات فردية، استطاعت ان تخلق سينما تحظى باحترام كبير، وتجربة (ابن بابل) والتجارب التي سبقتها ساهمت في خلق جيل سينمائي من الشباب بالرغم من قلة خبراتهم السينمائية من جانب الآلة السينمائية، واستطاع المخرج محمد الدراجي ان يخلق جيلا من الشباب ممثلين وفنيين، واحتضان جميع الطاقات المبدعة سواء في المسرح او في السينما فهو ينظر الى اي مبدع نظرة واحدة دون تفريق او تمييز على الاطلاق مادام ابداعه يصب في خدمة العراق. ويضيف الماجد: امثل دورا رئيسيا في الفيلم ولكني لااحب ان اخبر الجمهور ولكننا سنفاجئه حتما من خلال العرض بسبب احتوائه على تقنيات عالمية لم نعتد عليها، فهو رسالة انسانية غايتها التسامح والمغفرة والعفو عن الاخطاء.
يقول الفنان علاء السراج ان: تجربتي في فيلم (ابن بابل) هي الاولى وكذلك مع المخرج محمد الدراجي وامثل فيه دور ضابط تحقيق في الحرس الجمهوري اطارد بطلي الفيلم (ابراهيم) و(امير) واعتقلهما وبعدها يعدمان يعد الفيلم رسالة للاجيال القادمة الهدف منها معرفة حجم المعاناة التي عانى منها العراقي.
يدلي المنتج عطية الدراجي برأيه قائلا: اعمل مع شقيقي المخرج محمد الدراجي للمرة الثالثة بعد فيلمي (حب وحرب وجنون) و(احلام) وهذا الفيلم يقدم رؤيا سينمائية ومعالجة درامية ثرة عن رحلة العذابات والآلام التي عاناها العراقيون قبل وبعد سقوط النظام السابق، واضاف الدراجي: لقد زرنا اكثر من عشر محافظات في الوسط والجنوب وصورنا في قلب المدن وقلب بغداد وزرنا الناصرية وصورنا الحبوبي وطريق الموت الرابط بين العراق والكويت وواجهتنا جملة مشاكل اهمها ضعف الثقافة السينمائية عند المتلقي العراقي.. واكد: لقد تجاوزنا الاخطاء التي حصلت بنسبة 65% في فيلم (احلام) وتجاوزناها ايضا في فيلم (ابن بابل) بنسبة 15% الفلم تم انتاجه بتمويل عراقي - فرنسي - وبريطاني مشترك نتيجة عدم الاستجابة والمبالاة من قبل الحكومة العراقية والمؤسسات المعنية ونسعى الى عرضه للجمهور في بغداد بعد عملية المونتاج في فرنسا، ويضيف الدراجي: ان الفيلم سيشارك في مهرجانات عالمية منها مهرجان كان السينمائي ومهرجان فينيسيا العالمي.
فيما تتحدث بطلة الفيلم الفنانة الكردية شهرزاد حسين محمد سعيد عن فكرة الموضوع وسبب اندفاعها للعمل في الفيلم كونها ممن عانين من ظلم النظام السابق فسجنت ثلاث سنوات في سجن بعقوبة وبعدها سجنت في (نقرة السلمان) وفقدت زوجها وشقيقها بعد ان تم اعدامهما من قبل النظام السابق. وتضيف شهرزاد بانها تواقة الى اعادة التجربة مرة اخرى، وقد تم اختياري من قبل وزارة الثقافة في اقليم كردستان لاداء الدور.
امير جبارة طالب في معهد الفنون الجميلة قسم السينما الذي كان له دور مهم وهو الطالب (سالم) في كلية الحقوق بجامعة بغداد، ويسكن في محافظة ذي قار، اعتاد ان يجلب الدواء لوالدته المريضة عودته الى منزله تم اعتقاله في الطريق من قبل رجال الحرس الجمهوري ووضعوه بالسجن ولاقى ابشع انواع التعذيب في السجن مع ابراهيم..
واشار جبارة ان المخرج اختار ممثلين غير محترفين واقام ورشات عمل لتطوير قدراتهم قبل التصوير، وهذا احد اسباب نجاح المخرج محمد الدراجي، اضافة الى عملنا بروح الفريق الواحد وان شاء الله سيكون تحفة سينمائية رائعة.
وكان لقاؤنا مع الصغير ياسر طالب سعيد بطل الفيلم الذي يقوم بالترجمة لجدته ويبحث عن ابيه المفقود واكد بان تجربة (ابن بابل) اضافت له الشيء الكثير كونها عرفته بعدد من الاشخاص استفاد منهم كثيرا، اضافة الى زيارته لاكثر من مدينة اثناء عملية التصوير.

جريدة الصباح

posted by balasim @ الاثنين, أبريل 06, 2009,

0 Comments:

إرسال تعليق

<< Home

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفيل السينمائي

موقع الفيل السينمائي يهتم باحلام وهموم واخبار ونتاج السينما العراقية ويهتم ايضا بفن الفيديو والكتابة السينمائية الابداعية في مجال النقد والسيناريو. ويرحب موقع الفيل بكل الاقتراحات والاراء. يمكنكم ان ترسلوا صور من افلامكم لتوثيقها في الموقع ونستقبل ايضا اي صورة من ارشيف السينما العراقية. يرحب الفيل بكل الاصدقاء والزملاء الذين يرغبون في المساهمة في تحرير الموقع.تأسس موقع الفيل عام 2005 ثم توقف عن العمل لفترة طويلة لاسباب وظروف عديدة ثم عاد الى شبكة النت بعنوان جديد في عام 2008


يقوم الفيل باعادة نشر المواد والاخبار المهمة فقط عن السينما العراقية مع الاشارة لمصدر النقل.اما المواد والكتابات التي ترسل من قبل اصحابها ,والمنشورة سابقا، فلن نشير في موقع الفيل الى مصدر نشرها الاول. يسمح بنقل ونسخ مواد وصور موقع الفيل الخاصه به بعد الاشارة الى المصدر. ننشر الكتابات والدراسات عن السينما العربية والعالمية باقلام عراقية فقط. يتم تحديث الموقع باستمرار. تظهر المواد الجديدة في الصفحة الرئيسية ثم تنقل الى ابواب الموقع.جميع المواد ترسل الى بريد المحرر الشخصي

تحرير واشراف

حسن بلاسم


  • الموقع الشخصي
  • Hassan Blasim

  • hassanblasim@hotmail.com

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الحركةـ الصورة

    من الممكن مقارنة المؤلفين السينمائيين الكبار ليس فقط بالرسامين والمهندسين المعمارين والموسيقيين ، وانما يالمفكرين ايضا. فهم فكروا من خلال الصورة ـ الحركة والصورة ـ الزمن ، بدلا عن التفكير من خلال المفاهيم والتصورات. غير ان المقدار الهائل من الضعف وعدم الكفاءة في الانتاج السينمائي ليس اعتراضا على ذلك. فهو هنا ليس اسوأ منه في اي مكان اخر ، بالرغم من نتائجه الاقتصادية والصناعية الفادحة. لكن المؤلفين السينمائيين العظام ، هم فقط اكثر قابلية للجرح وتثبيط العزم من غيرهم. وما من شيئ أسهل من احباطهم والحؤول دون انجازهم لاعمالهم ، وتاريخ السينما حافل بقائمة طويلة من الشهداء

    جيل دولوز

    بحث مخصص

    Powered by Blogger
    make money online blogger templates

    الفيل السينمائي


    تصميم شعار الموقع الفنان والكاتب خالد كاكي

    آخر تحديث